الذهبي
517
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام
وأكثر هذا الباب كما ترى بلا إسناد ، نقله هكذا ابن فارس ، وشيخنا الدّمياطيّ ، واللَّه أعلم هل هو صحيح أم لا ؟ . وأما دوابه فروى البخاريّ من حديث عبّاس بن سهل بن سعد ، عن أبيه ، كان للنّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم في حائطنا فرس يقال له اللّحيف [ ( 1 ) ] . وروى عبد المهيمن بن عبّاس بن سهل بن سعد - وهو ضعيف [ ( 2 ) ] - عن أبيه ، عن جده قال : كان لرسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم ثلاثة أفراس يعلفهنّ عند أبي سعد ابن سعد السّاعديّ ، فسمعت النّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم يسمّيهنّ : « اللزاز » ، و « الظّرب » ، و « اللّحيف » . رواه الواقديّ عنه . وزاد في الحديث بالسّند : فأمّا « اللزاز » أهداه له المقوقس ، وأمّا « اللّحيف » فأهداه له ربيعة بن أبي البراء ، فأثابه عليه فرائض من نعم بني كلاب ، وأمّا « الظّرب » فأهداه له فروة بن عمرو [ ( 3 ) ] الجذامي [ ( 4 ) ] .
--> [ ( 1 ) ] قال ابن الأثير في « جامع الأصول 9 / 645 » عن سهل بن سعد قال : كان للنبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم في حائطنا فرس يقال له : اللّحيف ، قال البخاري : قال بعضهم : « اللّخيف » بالخاء . وقد قيّد اللّخيف ، أو « اللّخيف » بفتح اللّام المشدّدة وكسر الحاء أو الخاء . وقال : « اللّحيف » بالحاء المهملة ، فعيل بمعنى فاعل ، كأنّه يلحف الأرض بذنبه لطوله ، أي يغطّيها ، ومن رواه بالخاء المعجمة فقليل ، والصحيح أنه بالحاء المهملة . وانظر نهاية الأرب 18 / 300 . وقيّده في صحيح البخاري 3 / 216 ، وتهذيب الكمال 1 / 210 ، « اللّحيف » بضم اللّام المشدّدة وفتح الحاء المهملة بالتصغير . وقيل : « النّحيف » بالنون . ( نهاية الأرب 18 / 299 ) . [ ( 2 ) ] انظر عنه : التاريخ لابن معين 2 / 376 ، والتاريخ الصغير للبخاريّ 206 ، والضعفاء الصغير له 269 رقم 233 ، والضعفاء والمتروكين للنسائي 297 رقم 386 ، والضعفاء الكبير للعقيليّ 3 / 114 رقم 1088 ، والجرح والتعديل لابن أبي حاتم 6 / 67 ، 68 رقم 354 ، والمغني في الضعفاء للذهبي 2 / 409 رقم 3863 ، وميزان الاعتدال له 2 / 671 رقم 5279 . [ ( 3 ) ] ويقال : « فروة بن عامر » ، و « فروة بن نفاثة » ، وقيل « ابن نباتة » ، وقيل : « ابن نعامة » . وكان عاملا للروم على من يليهم من العرب . ( أسد الغابة 4 / 178 ) وفي طبقات ابن سعد « فروة بن عمير » . [ ( 4 ) ] ابن سعد في الطبقات 1 / 490 .